ابن عربي
205
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
عمله « 1 » الجسم « 2 » وخدم « 3 » فيه خرج ثفلا ترميه في المرحاض كذلك الأعمال تعملها فتأخذ « 4 » روحانيّتها من العلوم والدرجات وتتركها كما تركت ثفل ذلك الطعام في جهنّم على الكفّار وهي المشاقّ والشدائد الّتي نلت في تلك « 5 » الأعمال من قيام في الأسحار والسّعى « 6 » إلى المساجد وفي سبيل اللّه وإسباغ الوضوء في السّبرات وجميع المكاره وهي هذه الأعمال الشرعيّة في الدنيا فتتركها « 7 » كلّها ولا تنقلب إلى « 8 » الآخرة إلّا بلطائفها الّتي أودع اللّه فيها الّتي رأيت هنا عيونها « 9 » في قوله وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، و اتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ فكما أنّ « 10 » الغذاء « 11 » الجسمانىّ لم تقدر أن تصل إليه حتّى تعمل « 12 » سببه كذلك هذا « 13 » الغذاء الروحانىّ لا تصل إليه حتّى تعمله وأيسر أعماله أن تأكله « 14 » فأكله عمل « 15 » فإنّ عمله خادم فلا بدّ من تحريك أسنانك فيه وتسخير اللسان والأحناك « 16 » والحلقوم والمريء والمعدة والمعاء والكبد وحينئذ يسرى « 17 » منه فيك روح حياة وليس إذا أكله غيرك يحصل لك منه شيء فكذلك هذا الغذاء الروحانىّ لا بدّ أن تكون أنت المتناول « 18 » له بنفسك وحينئذ يعطيه اللّه لك فما أعمى أكثر الناس عن إقامة هذه النشأة الروحانيّة بهذا الغذاء « 19 » الإلهيّ عن هذا العمل الشرعىّ وقد علمنا قطعا أنّ الجسم يحشر يوم القيمة على صورة عمله « 20 » والنفس على صورة علمها فالسعيد من حسّن صورتيه وجمع بين كلمتيه فهذا هو الغذاء الّذي يحصل من جهة الأعمال واعلم وفّقك اللّه وسدّدك أنّ كلّ محدث فلا بدّ له من غذاء يغتذي به فيه بقاؤه
--> ( 1 ) . عمل 1 . B ( 2 ) . فيه + 1 . B ( 3 ) . وحذم فيه 2 . fehlt B 1 , B ( 4 ) . فيأخذ . U ( 5 ) . نداء 2 . B 1 undurspr . B ( 6 ) . . fehlt U ( 7 ) . فيتركها 1 . B ( 8 ) . في 2 . B 1 B ( 9 ) . عيوبها 1 . B ( 10 ) . 1 . fehlt B ( 11 ) . 1 . fehlt B ( 12 ) . عملت 2 . B 1 B ( 13 ) . هو 1 . UB ( 14 ) . يأكله 1 . UB ( 15 ) . عمله 1 . B ( 16 ) . والإنسان + . U ( 17 ) . تسرى 1 . B ( 18 ) . المتناولة 1 . B ( 19 ) . الروحاني + 2 . B 1 B ( 20 ) . عمله 2 . B 1 B